العلامة الحلي
187
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فلهذا تعلّقت بالذمّة « 1 » . وجواز الإخراج من الغير للإرفاق بالمالك ، وملك المساكين غير مستقر حيث كان للمالك العدول فلم يتبعه النماء ، على أنّ لمانع أن يمنع ذلك . فروع : أ - الزكاة تتعلّق بالعين عندنا وعند أبي حنيفة إلّا أنّ أبا حنيفة قال : لا يستحق بها جزء منها وإنّما تتعلّق بها كتعلّق الجناية « 2 » بالعبد الجاني - وهو إحدى الروايتين عن أحمد - لأنّ تعلّق الزكاة بالمال لا يزيل ملك المالك عن شيء من ماله كالشاة المتعلّقة بالخمس « 3 » من الإبل « 4 » . وعندي فيه إشكال تقدّم . ب - لو ملك أربعين شاة فحال عليها حولان ولم يؤدّ الزكاة وجب عليه شاة واحدة ، لتعلّق الزكاة بالعين عندنا فنقصت في الحول الثاني ، ومن أوجب الزكاة في الذمّة أوجب شاتين « 5 » . ج - لو كان له أربعون فحال عليها الحول وقد نتجت شاة ، ثم حال آخر وقد نتجت فيه أخرى ، ثم ثالث ونتجت فيه ثالثة فإنّه يجب عليه ثلاث شياه ، لأنّ الحول الأول حال وهي إحدى وأربعون فوجبت شاة وبقي أربعون فحال الثاني وهي إحدى وأربعون ، وهكذا في الثالث ، إلّا أنّ هذا على قول من يجعل حول السخال تابعا للأمّهات ، أمّا عندنا فإن حصل السوم حولا فكذلك ، وكذا إذا ملك في أول كلّ حول شاة .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 377 ، فتح العزيز 5 : 551 ، حلية العلماء 3 : 33 ، المغني 2 : 536 ، الشرح الكبير 2 : 469 . ( 2 ) يعني أرش الجناية . ( 3 ) ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : بالخمسة . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) حلية العلماء 3 : 33 ، المغني 2 : 536 ، الشرح الكبير 2 : 469 ، فتح العزيز 5 : 552 . ( 5 ) انظر : المغني 2 : 537 ، الشرح الكبير 2 : 472 ، والمجموع 5 : 380 .